الفاضل الهندي
66
كشف اللثام ( ط . ج )
برؤيتها الدم وإن لزمها القضاء إذا لم تتوال الثلاثة ، ثم المتبادر من الثلاثة وخصوصا المتوالية الكاملة ، فيشترط وجوده فيها دائما ولو بحيث كلما وضعت الكرسف تلون به ، كما في المحرر ( 1 ) والشرح ( 2 ) ، ويعطيه ما في الكافي ( 3 ) والغنية ( 4 ) من استمراره ثلاثة أيام على اشتراط التوالي ، وعلى الآخر إن يتم لها في العشرة مقدار ثلاثة أيام كاملة . قال الشيخ في المبسوط : إذا رأت ساعة دما وساعة طهرا كذلك إلى العشرة لم يكن ذلك حيضا على مذهب من يراعي ثلاثة أيام متواليات ، ومن يقول يضاف الثاني إلى الأول يقول تنتظر ، فإن كان يتم ثلاثة أيام من جملة العشرة كان الكل حيضا ، وإن لم يتم كان طهرا ( 5 ) . وفي المنتهى أيضا : أنه لو تناوب الدم والنقاء في الساعات في العشر تضم الدماء بعضها إلى بعض على عدم اشتراط التوالي ( 6 ) ، وكذا في الجامع ( 7 ) . ويحتمل قويا اشتراط ثلاثة أيام كاملة بلا تلفيق في العشر ، لكونه المتبادر . وحكم في التذكرة ( 8 ) ونهاية الإحكام ( 9 ) بأن لخروج الدم فترات معهودة لا تخل بالاستمرار ، وحكى في التذكرة الاجماع عليه . وقد لا ينافي أن يكون بحيث متى وضعت الكرسف تلون . ومن المتأخرين من اكتفى بالمسمى في كل يوم ، وهو مناسب للمشهور من عدم التشطير . ومنهم من اعتبر وجوده في أول الأول وآخر الآخر وجز من الثاني حتى يتفق الثلاثة الدماء في الثلاثة الأيام من غير نقصان . وقال ابن سعيد : لو رأت يومين ونصفا وانقطع لم يكن حيضا ، لأنه لم يستمر
--> ( 1 ) المحرر لابن فهد الحلي ( الرسائل العشر ) : ص 140 . ( 2 ) جامع المقاصد : ج 1 ص 287 . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 128 . ( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 488 س 9 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 67 . ( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 108 س 11 . ( 7 ) الجامع للشرائع : ص 43 . ( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 35 س 11 . ( 9 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 164 .